شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص67

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن مصعب بن إسحاق بن طلحة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنه ليهون علي أني رأيت بياض كف عائشة، في الجنة» تفرد به أحمد، وإسناده لا بأس به، وهذا دليل على شدة محبته، عليه الصلاة والسلام، لعائشة، رضي الله عنها. وقد ذكر الناس معاني كثيرة في كثرة المحبة، ولم يبلغ أحدهم هذا المبلغ، وما ذاك إلا لأنهم يبالغون كلاما لا حقيقة له، وهذا كلام حق لا محالة ولا شك فيه.

وقال حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بيتي، وتوفي بين سحري ونحري، وكان جبريل يعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أدعو به، فرفع بصره إلى السماء، وقال: «في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى» ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده جريدة رطبة، فنظر إليها، فظننت أن له بها حاجة. قالت، فأخذتها فنفضتها فدفعتها إليه، فاستن بها أحسن ما كان مستنا، ثم ذهب يتناولها، فسقطت من يده. قالت: فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة. ورواه البخاري، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد به.

وقال البيهقي: أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية