البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص68
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي، ثنا داود بن عمرو بن زهير الضبي، ثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، أنا ابن أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة، أخبره أن عائشة كانت تقول: إن من نعمة الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في يومي، وفي بيتي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند الموت. قالت دخل علي أخي بسواك معه وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدري فرأيته ينظر إليه، وقد عرفت أنه يحب السواك ويألفه، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه ; أي نعم. فلينته له، فأمره على فيه. قالت: وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء، فيمسح بها وجهه، ثم يقول: «لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات " ثم نصب أصبعه اليسرى، وجعل يقول: " في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى " حتى قبض، ومالت يده في الماء» . ورواه البخاري عن محمد، عن عيسى بن يونس.
وقال أبو داود الطيالسي: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت عروة يحدث، عن عائشة قالت: كنا نحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة. قالت: فلما كان مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي مات فيه عرضت
#
