شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص69

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

له بحة. فسمعته يقول: «مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا» قالت عائشة: فظننا أنه كان يخير. وأخرجاه من حديث شعبة به.

وقال الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم، أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: «إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير» قالت عائشة: فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة، ثم أفاق، فأشخص بصره إلى سقف البيت، وقال «اللهم الرفيق الأعلى» فعرفت أنه الحديث الذي كان حدثناه وهو صحيح: «إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير» قالت عائشة: فقلت: إذا لا تختارنا. قالت عائشة: كانت تلك الكلمة آخر كلمة تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الرفيق الأعلى ". أخرجاه من غير وجه، عن الزهري به.

وقال سفيان، هو الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بردة، عن عائشة قالت: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في حجري، فجعلت أمسح وجهه، وأدعو له بالشفاء، فقال: «لا، بل أسأل الله الرفيق الأعلى الأسعد مع جبريل وميكائيل وإسرافيل» رواه النسائي من حديث سفيان الثوري به.

وقال البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية