شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص72

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مما صنع باليمن، وكساء من التي يدعون الملبدة، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في هذين الثوبين. وقد رواه الجماعة إلا النسائي من طرق، عن حميد بن هلال به. وقال الترمذي: حسن صحيح.

وقال الإمام أحمد: حدثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، أنبأنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس قال: ذهبت أنا وصاحب لي إلى عائشة، فاستأذنا عليها، فألقت لنا وسادة، وجذبت إليها الحجاب، فقال صاحبي: يا أم المؤمنين، ما تقولين في العراك؟ قالت: وما العراك؟ فضربت منكب صاحبي، فقالت: مه آذيت أخاك. ثم قالت: ما العراك! المحيض، قولوا: ما قال الله، عز وجل المحيض. ثم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوشحني وينال من رأسي، وبيني وبينه ثوب وأنا حائض. ثم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر ببابي مما يلقي الكلمة ينفعني الله بها، فمر ذات يوم، فلم يقل شيئا، ثم مر فلم يقل شيئا مرتين أو ثلاثا، فقلت: يا جارية، ضعي لي وسادة على الباب، وعصبت رأسي فمر بي، فقال: «يا عائشة ما شأنك؟» فقلت: أشتكي رأسي، فقال «أنا، وارأساه!» فذهب فلم يلبث إلا يسيرا حتى جيء به محمولا في كساء، فدخل علي، وبعث إلى النساء، فقال «إني قد اشتكيت،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية