شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص74

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فمن كان يعبد الله، عز وجل، فإن الله حي، ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، فقال عمر: وإنها لفي كتاب الله؟ ! ما شعرت أنها في كتاب الله. ثم قال عمر: يا أيها الناس، هذا أبو بكر، وهو ذو شيبة المسلمين، فبايعوه، فبايعوه. وقد رواه أبو داود، والترمذي، في " الشمائل " من حديث مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن أبي عمران الجوني به ببعضه.

وقال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة أخبرته أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح، حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله، ثم بكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها.

قال الزهري: وحدثني أبو سلمة عن ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية