شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص77

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30] وقال الله تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون} [القصص: 88] وقال تعالى {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: 26]

[آل عمران: 185] ثم قال: إن الله عمر محمدا صلى الله عليه وسلم وأبقاه حتى أقام دين الله، وأظهر أمر الله، وبلغ رسالة الله وجاهد في سبيل الله، ثم توفاه الله على ذلك، وقد ترككم على الطريقة، فلن يهلك هالك إلا من بعد البينة والشفاء، فمن كان الله ربه، فإن الله حي لا يموت، ومن كان يعبد محمدا وينزله إلها فقد هلك إلهه، فاتقوا الله أيها الناس، واعتصموا بدينكم، وتوكلوا على ربكم، فإن دين الله قائم، وإن كلمة الله تامة، وإن الله ناصر من نصره، ومعز دينه، وإن كتاب الله بين أظهرنا، وهو النور والشفاء، وبه هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وفيه حلال الله وحرامه، والله لا نبالي من أجلب علينا من خلق الله، إن سيوف الله لمسلولة ما وضعناها بعد، ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يبقين أحد إلا على نفسه. ثم انصرف، وانصرف معه المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر الحديث في غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه.

قلت: كما سنذكره مفصلا بدلائله وشواهده. إن شاء الله تعالى.

وذكر الواقدي عن شيوخه، قالوا: ولما شك في موت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية