البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص80
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأعلمه بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء الصديق من منزله حين بلغه الخبر، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله وكشف الغطاء عن وجهه وقبله، وتحقق أنه قد مات، فخرج إلى الناس فخطبهم إلى جانب المنبر، وبين لهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمنا، وأزاح الجدال، وأزال الإشكال، ورجع الناس كلهم إليه، وبايعه في المسجد جماعة من الصحابة، ووقعت شبهة لبعض الأنصار، وقام في أذهان بعضهم جواز استخلاف خليفة من الأنصار، وتوسط بعضهم بين أن يكون أمير من المهاجرين وأمير من الأنصار، حتى بين لهم الصديق أن الخلافة لا تكون إلا في قريش، فرجعوا إليه، وأجمعوا عليه، كما سنبينه وننبه عليه.
#
