شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص107

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أعظم قدرا ولا أوسع جاها، ولا أعلى منزلة، ولا أجل منصبا من محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي استولت دولة أمته على المشارق والمغارب، وحكموا على سائر الأمم.

وهكذا في قصة إسماعيل من السفر الأول: أن ولد إسماعيل تكون يده على كل الأمم، وكل الأمم تحت يده وبجميع مساكن إخوته يسكن، وهذا لم يكن لأحد يصدق على الطائفة إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم.

وأيضا في السفر الرابع في قصة موسى، أن الله أوحى إلى موسى، عليه السلام، أن قل لبني إسرائيل: سأقيم لهم نبيا من أقاربهم مثلك يا موسى، وأجعل وحيي بفيه وإياه يسمعون.

وفي السفر الخامس، وهو سفر الميعاد، أن موسى، عليه السلام، خطب بني إسرائيل في آخر عمره، وذلك في السنة التاسعة والثلاثين من سني التيه، وذكرهم بأيام الله وأياديه عليهم، وإحسانه إليهم، وقال لهم فيما قال: واعلموا أن الله سيبعث لكم نبيا من أقاربكم مثل ما أرسلني إليكم، يأمركم بالمعروف، وينهاكم عن المنكر، ويحل لكم الطيبات، ويحرم عليكم الخبائث، فمن عصاه فله الخزي في الدنيا، والعذاب في الآخرة.

وأيضا في آخر السفر الخامس، وهو آخر التوراة التي بأيديهم: جاء الله من طور سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران، وظهر من ربوات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية