شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص111

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والله أعلم

وفي صحف أرميا: كوكب ظهر من الجنوب أشعته صواعق، سهامه خوارق، دكت له الجبال. وهذا المراد به محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي الإنجيل يقول عيسى، عليه السلام: إني مرتق إلى جنات العلى، ومرسل إليكم الفارقليط روح الحق يعلمكم كل شيء، ولم يقل شيئا من تلقاء نفسه. والمراد بالفارقليط محمد، صلوات الله وسلامه عليه، وهذا كما تقدم عن عيسى أنه قال: {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} [الصف: 6] . وهذا باب متسع، ولو تقصينا جميع ما ذكره الناس لطال هذا الفصل جدا، وقد أشرنا إلى نبذ من ذلك يهتدي بها من نور الله بصيرته وهداه إلى صراطه المستقيم، وأكثر هذه النصوص يعلمها كثير من علمائهم وأحبارهم، وهم مع ذلك يتكاتمونها ويخفونها.

وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا صالح بن عمر، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم قال: «كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ شخص ببصره إلى رجل، فدعاه فأقبل رجل من اليهود، مجتمع عليه قميص وسراويل ونعلان، فجعل يقول: يا رسول الله. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية