شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص125

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ما يكذب محمد إذا حدث. فرجع إلى امرأته فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي قالت: وما قال؟ قال: زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي. قالت: فوالله ما يكذب محمد. قال فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريخ، قالت له امرأته: ما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي، فسر يوما أو يومين، فسار معهم فقتله الله. وهذا الحديث من أفراد البخاري، وقد تقدم بأبسط من هذا السياق.

ومن ذلك قصة أبي بن خلف الذي كان يعلف حصانا له، فإذا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني سأقتلك عليه، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل أنا أقتلك إن شاء الله» فقتله يوم أحد كما قدمنا بسطه.

ومن ذلك إخباره عن مصارع القتلى يوم بدر، كما تقدم الحديث في الصحيح أنه جعل يشير قبل الوقعة إلى محلها ويقول: " هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله، وهذا مصرع فلان ". قال: فوالذي بعثه بالحق ما رام أحد منهم عن مكانه الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن ذلك قوله لذلك الرجل الذي كان لا يترك للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها ففراها بسيفه، وذلك يوم أحد، وقيل: خيبر. وهو الصحيح. وقيل:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية