شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص126

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

في يوم حنين فقال الناس: ما أغنى أحد اليوم ما أغنى فلان. يقال: إنه قزمان. فقال: " إنه من أهل النار " فقال بعض الناس: أنا صاحبه. فاتبعه فجرح فاستعجل الموت، فوضع ذباب سيفه في صدره، ثم تحامل عليه حتى أنفذه، فرجع ذلك الرجل، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فقال " وما ذاك " فقال: إن الرجل الذي ذكرت آنفا كان من أمره كيت وكيت وذكر الحديث كما تقدم.

ومن ذلك إخباره عن فتح مدائن كسرى وقصور الشام وغيرها من البلاد يوم حفر الخندق، لما ضرب بيده الكريمة تلك الصخرة فبرقت من ضربه، ثم أخرى، ثم أخرى كما قدمنا.

ومن ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم عن ذلك الذراع أنه مسموم، فكان كما أخبر به، اعترف اليهود بذلك، ومات من أكله معه بشر بن البراء بن معرور.

ومن ذلك ما ذكره عبد الرزاق عن معمر، «أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: " اللهم أنج أصحاب السفينة ". ثم مكث ساعة، ثم قال: " قد استمرت» . والحديث بتمامه في " دلائل النبوة " للبيهقي، وكانت تلك السفينة قد أشرفت على الغرق، وفيها الأشعريون الذين قدموا عليه وهو بخيبر.

ومن ذلك إخباره عن قبر أبي رغال حين مر عليه وهو ذاهب إلى الطائف،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية