شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص142

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا; فإن لهم ذمة ورحما» رواه البيهقي من حديث إسحق بن راشد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه. وحكى أحمد بن حنبل، عن سفيان بن عيينة، أنه سئل عن قوله " ذمة ورحما ". فقال: من الناس من قال: إن أم إسماعيل هاجر كانت قبطية. ومن الناس من قال: أم إبراهيم. قلت: الصحيح الذي لا شك فيه أنهما قبطيتان، كما قدمنا ذكر ذلك ومعنى قوله: " ذمة ". يعني بذلك هدية المقوقس إليه وقبوله ذلك منه، وذلك نوع ذمام ومهادنة. والله تعالى أعلم.

وتقدم ما رواه البخاري من حديث محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم في فتح كنوز كسرى وانتشار الأمن وفيضان المال حتى لا يتقبله أحد، وفي الحديث أن عديا شهد الفتح، ورأى الظعينة ترتحل من الحيرة إلى مكة لا تخاف إلا الله، قال: ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم من كثرة المال حتى لا يقبله أحد. قال البيهقي: وقد كان ذلك في زمن عمر بن عبد العزيز. قلت: ويحتمل أن يكون ذلك متأخرا إلى زمن المهدي، كما جاء في صفته، أو إلى زمن نزول عيسى بن مريم، عليه السلام، بعد قتله الدجال، فإنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية