البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص143
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قد ورد في " الصحيح " أنه يقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد. والله تعالى أعلم.
وفي " صحيح مسلم " من حديث ابن أبي ذئب، عن مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال هذا الدين قائما ما كان اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة، وليفتحن عصابة من المسلمين كنز القصر الأبيض قصر كسرى، وأنا فرطكم على الحوض» الحديث بمعناه.
وتقدم حديث عبد الرزاق، عن معمر ، عن همام عن أبي هريرة مرفوعا: «إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله، عز وجل» أخرجاه وقال البيهقي: المراد زوال ملك قيصر عن الشام، ولا يبقى كبقاء ملكه على الروم; لقوله، عليه السلام، لما عظم كتابه: " ثبت ملكه ". وأما ملك فارس فباد بالكلية لقوله له: " مزق الله ملكه ".
وقد روى أبو داود، عن محمد بن عبيد، عن حماد، عن يونس، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب - وروينا في طريق أخرى، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه - لما جيء بفروة كسرى وسيفه ومنطقته وتاجه
#
