شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص144

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وسواريه، ألبس ذلك كله لسراقة بن مالك بن جعشم وقال: قل: الحمد لله الذي ألبس ثياب كسرى لرجل أعرابي من البادية. قال الشافعي: إنما ألبسه ذلك; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه: " كأني بك قد لبست سواري كسرى ". والله أعلم.

وقال سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب، وإنكم ستفتحونها ". فقام رجل فقال: يا رسول الله، هب لي ابنة بقيلة. قال " هي لك ". فأعطوه إياها. فجاء أبوها فقال: أتبيعها؟ قال: نعم. قال: فبكم؟ احكم ما شئت. قال ألف درهم. قال: قد أخذتها. فقالوا له: لو قلت ثلاثين ألفا لأخذها. فقال: وهل عدد أكثر من ألف؟» .

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية، عن ضمرة بن حبيب، أن ابن زغب الإيادي حدثه قال: «نزل على عبد الله بن حوالة الأزدي فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئا، وعرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا فقال: " اللهم لا تكلهم إلي فأضعف، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم ". ثم قال: " لتفتحن لكم الشام والروم وفارس - أو: الروم وفارس - وحتى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن البقر كذا وكذا، ومن الغنم كذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية