البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص18
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحسين بن علي بن زياد، ثنا أبو حمة، ثنا أبو قرة، عن زمعة، عن زياد، هو ابن سعد، عن أبي الزبير، أنه سمع يونس بن خباب الكوفي يحدث أنه سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود، «عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان في سفر إلى مكة، فذهب إلى الغائط، وكان يبعد حتى لا يراه أحد. قال: فلم يجد شيئا يتوارى به، فبصر بشجرتين. فذكر قصة الشجرتين، وقصة الجمل» بنحو من حديث جابر. قال البيهقي: وحديث جابر أصح. قال: وهذه الرواية ينفرد بها زمعة بن صالح، عن زياد، أظنه ابن سعد، عن أبي الزبير. قلت: وقد تكون هذه أيضا محفوظة، ولا ينافي حديث جابر ويعلى بن مرة، بل يشهد لهما ويكون هذا الحديث عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، عن جابر، وعن يونس بن خباب، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه. والله أعلم.
وروى البيهقي من حديث معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، عن الزهري، عن خارجة بن زيد، عن أسامة بن زيد حديثا طويلا نحو سياق حديث يعلى بن مرة وجابر بن عبد الله، وفيه «قصة الصبي الذي كان يصرع ومجيء أمه بشاة مشوية، فقال: " ناولني الذراع ". فناولته، ثم قال: " ناولني الذراع ". فناولته، ثم قال: " ناولني الذراع ". فقلت: كم للشاة من ذراع؟ فقال: " والذي نفسي بيده لو سكت لناولتني ما دعوت» ثم ذكر قصة النخلات واجتماعهم وانتقال الحجارة معهم، حتى صارت الحجارة رجما خلف النخلات، وليس في
#
