البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص151
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وثبت في " الصحيحين " من حديث ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال: «كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة " الجمعة " {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] . فقال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فوضع يده على سلمان الفارسي وقال: " لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء» " وهكذا وقع كما أخبر به، عليه الصلاة والسلام.
وروى الحافظ البيهقي من حديث محمد بن عبد الرحمن بن عرق، عن عبد الله بن بشر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لتفتحن عليكم فارس والروم حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه اسم الله عز وجل» "
وروى الإمام أحمد والبيهقي وابن عدي وغير واحد، من حديث أوس بن عبد الله بن بريدة، عن أخيه سهل، عن أبيه عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن الحصيب مرفوعا: " «ستبعث بعوث فكن في بعث خراسان، ثم اسكن مدينة مرو; فإنه بناها ذو القرنين، ودعا لها بالبركة، وقال: لا يصيب أهلها سوء» " وهذا الحديث يعد من غرائب " المسند "، ومنهم من يجعله موضوعا. فالله أعلم. وقد تقدم حديث أبي هريرة من جميع طرقه في قتال الترك، وقد وقع ذلك كما أخبر به سواء بسواء، وسيقع أيضا.
#
