البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص150
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وعبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، عن جابر كما تقدم. والعجب أن الحافظ أبا بكر البيهقي احتج به على ما رجحه من أحد القولين المتقدمين. وفيما سلكه نظر، والظاهر خلافه.
وثبت في " الصحيحين " من غير وجه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم. وفي " صحيح " مسلم عن جابر: ولأهل العراق ذات عرق. فهذا من دلائل النبوة، حيث أخبر عما وقع من حج أهل الشام واليمن والعراق، صلوات الله وسلامه عليه.
وفي " الصحيحين " من حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن أبي سعيد قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليأتين على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس، فيقال لهم: هل فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم. فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس، فيقال لهم: هل فيكم من صحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم. فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس، فيقال: هل فيكم من صحب من صاحبهم؟ فيقال: نعم. فيفتح لهم» "
#
