البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص153
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال أبو داود الطيالسي: ثنا جرير بن حازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنا خلافة ورحمة، وكائنا ملكا عضوضا، وكائنا عزة وجبرية وفسادا في الأمة، يستحلون الفروج والخمور والحرير، وينصرون على ذلك، ويرزقون أبدا حتى يلقوا الله عز وجل» " وهذا كله واقع.
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي من حديث سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا» " وفي رواية: «ثم يؤتي الله ملكه من يشاء» " وهكذا وقع سواء; فإن أبا بكر، رضي الله عنه، كانت خلافته سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال، وكانت خلافة عمر عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة إلا اثنتي عشر يوما، وكانت خلافة علي بن أبي طالب خمس سنين إلا شهرين. قلت: وتكميل الثلاثين بخلافة الحسن بن علي نحوا من ستة أشهر، حتى نزل عنها لمعاوية عام أربعين من الهجرة، كما سيأتي بيانه وتفصيله.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثني محمد بن فضيل، ثنا مؤمل، ثنا حماد
#
