البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص158
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لعكاشة بأنه من أهل الجنة، فقتل شهيدا يوم اليمامة.
وفي " الصحيحين " من حديث يونس، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا بغير حساب، تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر ". فقام عكاشة بن محصن الأسدي يجر نمرة عليه، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم اجعله منهم ". ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: " سبقك بها عكاشة» . وهذا الحديث قد روي من طرق متعددة تفيد القطع، وسنورده في باب صفة الجنة، وسنذكر في قتال أهل الردة أن طليحة الأسدي قتل عكاشة بن محصن شهيدا، رضي الله عنه، ثم رجع طليحة الأسدي عما كان يدعيه من النبوة وتاب إلى الله عز وجل، وقدم على أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، واعتمر وحسن إسلامه.
وقد ثبت في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا نائم رأيت كأنه وضع في يدي سواران ففظعتهما فأوحي إلي في المنام أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان; صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة» " وقد تقدم في الوفود «أنه، عليه الصلاة
#
