البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص165
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عمار، عن معاذ بن جبل قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ست من أشراط الساعة; موتي، وفتح بيت المقدس، وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم، وفتنة يدخل حربها بيت كل مسلم، وأن يعطى الرجل ألف دينار فيسخطها، وأن يغدر الروم فيسيرون إليكم بثمانين بندا، تحت كل بند اثنا عشر ألفا»
وقد قال الحافظ البيهقي: أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة عن عبد الله بن حيان، أنه سمع سليمان بن موسى يذكر «أن الطاعون وقع بالناس يوم جسر عموسة، فقام عمرو بن العاص فقال يا أيها الناس، إنما هذا الوجع رجس فتنحوا عنه. فقام شرحبيل بن حسنة فقال: يا أيها الناس، إني قد سمعت قول صاحبكم، وإني والله لقد أسلمت وصليت وإن عمرا لأضل من بعير أهله، وإنما هو بلاء أنزله الله عز وجل، فاصبروا. فقام معاذ بن جبل فقال: يا أيها الناس، إني قد سمعت قول صاحبيكم هذين، وإن هذا الطاعون رحمة بكم، ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم، وإني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنكم ستقدمون الشام فتنزلون أرضا يقال لها: أرض عموسة. فيخرج بكم فيها خرجان له ذباب كذباب الدمل، يستشهد الله به أنفسكم وذراريكم، ويزكي به
#
