شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص166

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أموالكم ". اللهم إن كنت تعلم أني قد سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فارزق معاذا وآل معاذ منه الحظ الأوفى، ولا تعافه منه. قال: فطعن في السبابة فجعل ينظر إليها ويقول: اللهم بارك فيها، فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيرا. ثم طعن ابنه فدخل عليه فقال: {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين} [يونس: 94] . فقال {ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102] » [الصافات: 102] .

وثبت في " الصحيحين " من حديث الأعمش وجامع بن أبي راشد، عن شقيق بن سلمة عن حذيفة قال: كنا جلوسا عند عمر فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت: أنا. قال: هات إنك لجريء. فقلت: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال ليس هذا أعني، إنما أعني التي تموج موج البحر. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال: ويحك، أيفتح الباب أم يكسر؟ قلت بل يكسر. قال: إذا لا يغلق أبدا. قلت: أجل. فقلنا لحذيفة: فكان عمر يعلم من الباب؟ قال نعم، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط. قال: فهبنا أن نسأل حذيفة من الباب، فقلنا لمسروق فسأله، فقال: عمر. وهكذا وقع من بعد مقتل عمر وقعت الفتن في الناس وتأكد ظهورها بمقتل عثمان بن عفان، رضي الله عنهما.

وقد قال يعلى بن عبيد عن الأعمش، عن شقيق، عن عزرة بن قيس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية