شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص171

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بعثك بالحق ما تغيبت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك، فأي بلاء يصيبني؟ فقال: " هو ذاك» ثم قال البيهقي: عبد الأعلى ضعيف، فإن كان حفظ هذا الحديث فيحتمل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم زيد بن أرقم، فجاءوا وأبو موسى جالس على الباب كما تقدم. وهذا البلاء الذي أصابه هو ما اتفق وقوعه على يدي من أنكر عليه من رعاع أهل الأمصار بلا علم، فوقع ما سنذكره في دولته، إن شاء الله من حصرهم إياه في داره حتى آل الحال بعد ذلك كله إلى اضطهاده وقتله وإلقائه على الطريق أياما لا يصلى عليه ولا يلتفت إليه، حتى غسل بعد ذلك وصلي عليه ودفن بحش كوكب - بستان في طرف البقيع - رضي الله عنه وأرضاه، وجعل جنات الفردوس متقلبه ومثواه.

كما قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن إسماعيل بن قيس، عن أبي سهلة مولى عثمان، عن عائشة قالت: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادعوا لي بعض أصحابي ". قلت: أبو بكر؟ قال " لا ". قلت عمر؟ قال: " لا ". قلت ابن عمك علي؟ قال: " لا ". قلت: عثمان؟ قال: " نعم ". فلما جاء عثمان قال: " تنحى ". فجعل يساره ولون عثمان يتغير. قال أبو سهلة: فلما كان يوم الدار وحصر فيها، قلنا: يا أمير المؤمنين، ألا تقاتل؟ قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا، وإني صابر نفسي عليه» تفرد به أحمد، ثم قد رواه أحمد عن وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن عائشة، فذكر مثله،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية