البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص170
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
له وبشره بالجنة مع بلوى أو بلاء يصيبه ". قال: فجئت فقلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم يأذن لك ويبشرك بالجنة على بلوى أو بلاء يصيبك. فدخل وهو يقول: الله المستعان. فلم يجد في القف مجلسا فجلس وجاههم من شق البئر، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، رضي الله عنهما» قال سعيد بن المسيب فأولتها قبورهم اجتمعت وانفرد عثمان.
وقد روى البيهقي من حديث عبد الأعلى بن أبي المساور عن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن عبد الرحمن بن بجير، عن زيد بن أرقم قال: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالسا محتبيا فقل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة. ثم انطلق حتى تأتي الثنية، فتلقى عمر راكبا على حمار تلوح صلعته، فقل: إن رسول الله يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة. ثم انصرف حتى تأتي عثمان فتجده في السوق يبيع ويبتاع، فقل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة بعد بلاء شديد ". فذكر الحديث في ذهابه إليهم، فوجد كلا منهم كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلا منهم يقول: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: في مكان كذا وكذا. فيذهب إليه، وأن عثمان لما رجع قال: يا رسول الله، وأي بلاء يصيبني؟ والذي
#
