شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص193

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو اليمان، ثنا صفوان بن عمرو قال: كان أهل الشام ستين ألفا، فقتل منهم عشرون ألفا، وكان أهل العراق مائة وعشرين ألفا، فقتل منهم أربعون ألفا.

ولكن كان علي وأصحابه أدنى الطائفتين إلى الحق من أصحاب معاوية، وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم، كما ثبت في " صحيح مسلم " من حديث شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: حدثني من هو خير مني - يعني أبا قتادة - «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار: " تقتلك الفئة الباغية» ورواه أيضا من حديث ابن علية، عن ابن عون، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقتل عمارا الفئة الباغية» وفي رواية: «وقاتله في النار» . وقد تقدم الحديث بطرقه عند بناء المسجد النبوي في أول الهجرة النبوية، وما يزيده بعض الرافضة في هذا الحديث من قولهم بعد ذلك: «لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة» . فليس له أصل يعتمد عليه، بل هو من اختلاق الروافض، قبحهم الله.

وقد روى البيهقي من حديث أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مولاة لعمار قالت: اشتكى عمار شكوى أرق منها، فغشي عليه فأفاق ونحن نبكي حوله، فقال ما تبكون؟ أتخشون أن أموت على فراشي؟ «أخبرني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية