البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص194
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حبيبي صلى الله عليه وسلم أنه تقتلني الفئة الباغية، وأن آخر زادي من الدنيا مذقة من لبن»
وقال الإمام أحمد: حدثني وكيع، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري قال: قال عمار يوم صفين: ائتوني بشربة لبن، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن» . فشربها ثم تقدم فقتل.
وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البختري، أن عمار بن ياسر أتي بشربة لبن فضحك وقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي آخر شراب أشربه لبن حين أموت» .
وروى البيهقي من حديث عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن مسعود، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " «إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق» . ومعلوم أن عمارا كان في جيش علي يوم صفين، وقتله أصحاب معاوية من أهل الشام، وكان الذي تولى قتله رجل يقال له: أبو الغادية. رجل من أفناد الناس، وقيل: إنه صحابي. وقد ذكره أبو عمر بن عبد البر وغيره في أسماء الصحابة، وهو أبو الغادية مسلم، وقيل: يسار بن
#
