شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص196

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا يزال يأتينا بهنة، أو نحن قتلناه؟! إنما قتله الذين جاءوا به. ثم رواه أحمد عن أبي نعيم، عن الثوري، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن أبي زياد، فذكر مثله. فقول معاوية: إنما قتله من قدمه إلى سيوفنا. تأويل بعيد جدا، إذ لو كان كذلك لكان أمير الجيش هو القاتل للذين يقتلون في سبيل الله، حيث قدمهم إلى سيوف الأعداء.

وقال عبد الرزاق: أنا ابن عيينة، أخبرني عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال: عمر لعبد الرحمن بن عوف: أما علمت أنا كنا نقرأ: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] . في آخر الزمان، كما جاهدتم في أوله. فقال عبد الرحمن بن عوف: ومتى ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كان بنو أمية الأمراء، وبنو المغيرة الوزراء ذكره البيهقي ها هنا، وكأنه يستشهد به على ما عقد له الباب بعده من ذكر الحكمين وما كان من أمرهما، فقال: باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم عن الحكمين اللذين بعثا في زمن علي رضي الله عنه.

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية