البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص195
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أزيهر الجهني من قضاعة. وقيل: مزني. وقيل: هما اثنان. سكن الشام، ثم صار إلى واسط، روى له أحمد حديثا، وله عند غيره آخر، قالوا: وهو قاتل عمار بن ياسر. وكان يذكر صفة قتله لعمار لا يتحاشى من ذلك، وسنذكر ترجمته عند قتله لعمار أيام معاوية في وقعة صفين، وأخطأ من قال: كان بدريا.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا العوام، حدثني ابن مسعود، عن حنظلة بن خويلد العنزي قال: بينا أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار، يقول كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «تقتله الفئة الباغية» . فقال معاوية: ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو! فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه " فأنا معكم ولست أقاتل»
وقال الإمام أحمد: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: إني لأسير مع معاوية منصرفه من صفين بينه وبين عمرو بن العاص، فقال عبد الله بن عمرو: يا أبت، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: «ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية» . قال:
#
