البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص23
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: «عدا الذئب على شاة فأخذها، فطلبه الراعي، فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه فقال: ألا تتقي الله؟ تنزع مني رزقا ساقه الله إلي؟! فقال: يا عجبا! ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس؟! فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق. قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي: الصلاة جامعة. ثم خرج فقال للراعي: " أخبرهم ". فأخبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق، والذي نفس محمد بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده ".» وهذا إسناد على شرط الصحيح وقد صححه البيهقي، ولم يروه إلا الترمذي من قوله: " «والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس» إلى آخره، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن القاسم بن الفضل. ثم قال: وهذا حديث حسن غريب صحيح، لا نعرفه إلا من حديث القاسم، وهو ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى وابن مهدي.
طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه:
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، حدثني عبد الله بن أبي حسين، حدثني شهر، أن
#
