البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص24
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أبا سعيد الخدري حدثه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أعرابي في بعض نواحي المدينة في غنم له عدا عليه الذئب، فأخذ شاة من غنمه، فأدركه الأعرابي فاستنقذها منه وهجهجه، فعانده الذئب يمشي، ثم أقعى مستذفرا بذنبه يخاطبه، فقال: أخذت رزقا رزقنيه الله! قال: واعجبا من ذئب مقع مستذفر بذنبه يخاطبني! فقال: والله إنك لتترك أعجب من هذا قال: وما أعجب من هذا؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في النخلات بين الحرتين يحدث الناس عن نبأ ما قد سبق وما يكون بعد ذلك. قال فنعق الأعرابي بغنمه حتى ألجأها إلى بعض المدينة، ثم مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى ضرب عليه بابه، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أين الأعرابي صاحب الغنم؟ " فقام الأعرابي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " حدث الناس بما سمعت وبما رأيت ". فحدث الأعرابي الناس بما رأى من الذئب وما سمع منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: " صدق، آيات تكون قبل الساعة، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله فيخبره نعله أو سوطه أو عصاه بما أحدث أهله بعده» وهذا على شرط أهل السنن ولم يخرجوه. وقد رواه البيهقي من حديث النفيلي
#
