البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص207
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
زريق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد قال: قال علي: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه - للحيته من رأسه - فما يحبس أشقاها؟ فقال عبد الله بن سبع: والله يا أمير المؤمنين لو أن رجلا فعل ذلك لأبرنا عشيرته. فقال: أنشدك بالله أن لا تقتل بي غير قاتلي. قالوا: يا أمير المؤمنين، ألا تستخلف؟ قال: لا، ولكني أترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: فما تقول لربك إذا لقيته وقد تركتنا هملا؟ قال: أقول: اللهم استخلفتني فيهم ما بدا لك، ثم قبضتني وتركتك فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم» وهكذا روى البيهقي هذا. وهو موقوف، وفيه غرابة من حيث اللفظ ومن حيث المعنى، ثم المشهور عن علي أنه لما طعنه عبد الرحمن بن ملجم الخارجي وهو خارج لصلاة الصبح عند السدة، فبقي علي يومين من طعنته، وحبس ابن ملجم، وأوصى علي إلى ابنه الحسن بن علي، كما سيأتي بيانه، وأمره أن يركب في الجنود، وقال له: لا تحر علي كما تحر
#
