البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص208
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الجارية. فلما مات قتل عبد الرحمن بن ملجم قودا. وقيل: حدا. والله أعلم، ثم ركب الحسن بن علي في الجنود، وسار إلى معاوية كما سيأتي بيانه، إن شاء الله تعالى.
[إخباره صلى الله عليه وسلم بمنزلة الحسن بن علي وسيادته]
ذكر إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك، وسيادة ولده الحسن بن علي في تركه الأمر من بعده، وإعطائه ذلك الأمر معاوية، وتقليده إياه ما كان يتولاه ويقوم بأعبائه
قال البخاري في دلائل النبوة: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حسين الجعفي، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: «أخرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم الحسن بن علي، فصعد به على المنبر فقال: " إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين»
وقال في كتاب الصلح: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا سفيان، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: «استقبل والله الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولى حتى تقتل أقرانها. فقال له معاوية - وكان والله خير الرجلين - أي عمرو، إن
#
