البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص220
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وجوههم المجان المطرقة، وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر حتى يقع فيه، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله ".» تفرد به من هذا الوجه.
ثم قال البخاري: ثنا يحيى، ثنا عبد الرزاق عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر ".» تابعه غيره عن عبد الرزاق. وقد ذكر عن الإمام أحمد أنه قال: أخطأ عبد الرزاق في قوله: خوزا. بالخاء، وإنما هو بالجيم. قلت: خوز وكرمان بلدان معروفان بالشرق. فالله أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر» وقد رواه الجماعة إلا النسائي، من حديث سفيان بن عيينة به.
#
