البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص226
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لهيعة، عن أبي الأسود قال: «دخل معاوية على عائشة فقالت: ما حملك على قتل أهل عذراء حجر وأصحابه؟ فقال: يا أم المؤمنين، إني رأيت قتلهم صلاحا للأمة، وأن بقاءهم فساد. فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء» وقال يعقوب بن سفيان: ثنا عمرو بن عاصم، ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن مروان بن الحكم قال: «دخلت مع معاوية على أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، فقالت: يا معاوية، قتلت حجرا وأصحابه، وفعلت الذي فعلت، أما خشيت أن أخبئ لك رجلا فيقتلك؟ قال: لا، إني في بيت أمان; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن ". يا أم المؤمنين، كيف أنا فيما سوى ذلك من حاجاتك؟ قالت: صالح. قال: فدعيني وحجرا حتى نلتقي عند ربنا، عز وجل»
حديث آخر: قال يعقوب بن سفيان: ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة عن أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعشرة من أصحابه: " آخركم موتا في النار ". فيهم سمرة بن جندب. قال أبو نضرة: فكان سمرة آخرهم موتا» قال البيهقي: رواته ثقات; إلا أن أبا نضرة
#
