البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص227
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العبدي لم يثبت له من أبي هريرة سماع، والله أعلم.
ثم روى من طريق إسماعيل بن حكيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن حكيم قال: «كنت أمر بالمدينة فألقى أبا هريرة، فلا يبدأ بشيء حتى يسألني عن سمرة، فلو أخبرته بحياته وصحته فرح وقال: إنا كنا عشرة في بيت، وإن رسول الله قام علينا، ونظر في وجوهنا وأخذ بعضادتي الباب وقال: " آخركم موتا في النار ". فقد مات منا ثمانية ولم يبق غيري وغيره، فليس شيء أحب إلي من أن أكون قد ذقت الموت» وله شاهد من وجه آخر; وقال يعقوب بن سفيان: ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد قال: «كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة، وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة، فقلت لأبي محذورة: مالك إذا قدمت عليك تسألني عن سمرة، وإذا قدمت على سمرة سألني عنك؟ فقال: إني كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " آخركم موتا في النار ". قال: فمات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة، ثم مات سمرة»
وقال عبد الرزاق: أنا معمر، سمعت ابن طاوس وغيره يقولون: «قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة ولسمرة بن جندب ولرجل آخر: " آخركم موتا في النار ".
#
