البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص252
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بكر فقال: يا أمه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك، فهل لك من حاجة؟ فقالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة، ولكن انتظر حتى أحدثك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " يخرج من ثقيف كذاب ومبير فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت. فقال الحجاج: مبير المنافقين» .
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شريك، عن أبي علوان عبد الله بن عصمة، «عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن في ثقيف كذابا ومبيرا» . وقد تواتر خبر المختار بن أبي عبيد الكذاب الذي كان نائبا على العراق وكان يزعم أنه نبي، وأن جبريل كان يأتيه بالوحي، وقد قيل لابن عمر، وكان زوج أخت المختار صفية: إن المختار يزعم أن الوحي يأتيه. فقال: صدق، قال الله تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} [الأنعام: 121]
وقال أبو داود الطيالسي: ثنا قرة بن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد قال: «كنت أبطن شيء بالمختار الكذاب. قال: فدخلت عليه ذات يوم فقال: دخلت وقد قام جبريل قبل من هذا الكرسي. قال: فأهويت إلى قائم السيف - يعني لأضربه - حتى ذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق الخزاعي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أمن الرجل الرجل على دمه ثم قتله، رفع
#
