البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص285
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال أبو داود أيضا: حدثنا ابن نفيل، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا زياد بن خيثمة، حدثنا الأسود بن سعيد الهمداني، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال هذه الأمة مستقيما أمرها، ظاهرة على عدوها، حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش» قال: فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: " «ثم يكون الهرج» ". قال البيهقي: ففي الرواية الأولى بيان العدد، وفي الثانية بيان المراد بالعدد، وفي الثالثة بيان وقوع الهرج وهو القتل بعدهم، وقد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم وقع الهرج والفتنة العظيمة، كما أخبر في هذه الرواية، ثم ظهر ملك العباسية، كما أشار إليه في الباب قبله، وإنما يزيدون على العدد المذكور في الخبر إذا تركت الصفة المذكورة فيه، أو عد معهم من كان بعد الهرج المذكور فيه، وقد «قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» ". ثم ساقه من حديث عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
وفي " صحيح البخاري " من طريق الزهري، عن محمد بن جبير بن
#
