شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص288

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

حديث سفينة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا عضوضا» وقد ذكر سفينة تفصيل هذه الثلاثين سنة. فجمعها من خلافة الأربعة، وقد بينا دخول خلافة الحسن - وكانت نحوا من ستة أشهر - فيها أيضا، ثم صار الملك إلى معاوية لما سلم الأمر إليه الحسن بن علي، وهذا الحديث فيه المنع من تسمية معاوية خليفة، وبيان أن الخلافة قد انقطعت بعد الثلاثين سنة، لا مطلقا، بل انقطع تتابعها، ولا ينفي وجود خلفاء راشدين بعد ذلك، كما دل عليه حديث جابر بن سمرة.

وقال نعيم بن حماد: حدثنا رشدين بن سعد، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حذيفة بن اليمان قال: يكون بعد عثمان اثنا عشر ملكا من بني أمية. قيل له: خلفاء؟ قال: لا، بل ملوك.

وقد روى البيهقي من حديث حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي بحر قال: كان أبو الجلد جارا لي، فسمعته يقول، يحلف عليه: إن هذه الأمة لن تهلك حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة، كلهم يعمل بالهدى ودين الحق، منهم رجلان من أهل البيت; أحدهما يعيش أربعين سنة، والآخر ثلاثين سنة. ثم شرع البيهقي في رد ما قاله أبو الجلد بما لا يحصل به الرد، وهذا عجيب منه، وقد وافق أبا الجلد طائفة من العلماء، ولعل قوله أرجح; لما ذكرنا، وقد كان ينظر في شيء من الكتب المتقدمة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية