شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص310

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بأوجز عبارة، وأقصد إشارة، وبالله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، العلي العظيم.

[القول فيما أوتي نوح عليه السلام]

قال الله تعالى: {" فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر "} [القمر: 10]

[القمر: 10 - 15] . وقد ذكرت القصة مبسوطة في أول هذا الكتاب، وكيف دعا على قومه فنجاه الله ومن اتبعه من المؤمنين، فلم يهلك منهم أحد، وأغرق من خالفه من الكافرين، فلم يسلم منهم أحد حتى ولا ولده يام.

قال شيخنا العلامة أبو المعالي محمد بن علي الأنصاري ابن الزملكاني، ومن خطه نقلت: وبيان أن كل معجزة لنبي فلنبينا صلى الله عليه وسلم مثلها أو أتم، يستدعي كلاما طويلا وتفصيلا لا يسعه مجلدات عديدة، ولكن ننبه بالبعض على البعض، فلنذكر جلائل معجزات الأنبياء، عليهم السلام.

فمنها نجاة نوح في السفينة بالمؤمنين، ولا شك أن حمل الماء للناس من غير سفينة أعظم من السلوك عليه في السفينة، وقد مشى كثير من الأولياء على متن الماء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية