البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص327
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ما أوتي هود عليه السلام]
القول فيما أوتي هود، عليه السلام.
قال أبو نعيم ما معناه: إن الله تعالى أهلك قومه بالريح العقيم، وقد كانت ريح غضب، ونصر الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بالصبا يوم الأحزاب، كما قال تعالى: " {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا "} [الأحزاب: 9] .
ثم قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة (ح) وحدثنا عثمان بن محمد العثماني، أنا زكريا بن يحيى الساجي، قالا: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما كان يوم الأحزاب انطلقت الجنوب إلى الشمال فقالت: انطلقي بنا ننصر محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت الشمال للجنوب: إن الحرة لا تسري بالليل. فأرسل الله عليهم الصبا، فذلك قوله: {" فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها} [الأحزاب: 9] " ويشهد له الحديث المتقدم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» . " وسيأتي التنبيه على ذلك في معجزة سليمان بتسخير الريح له.
[القول فيما أوتي صالح عليه السلام]
قال أبو نعيم: فإن قيل: فقد أخرج الله لصالح ناقة من الصخرة
#
