شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص328

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

جعلها الله له آية وحجة على قومه، وجعل لها شرب يوم ولهم شرب يوم معلوم. قلنا: وقد أعطى الله محمدا صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، بل أبلغ ; لأن ناقة صالح لم تكلمه ولم تشهد له بالنبوة والرسالة، ومحمد صلى الله عليه وسلم شهد له البعير الناد بالرسالة، وشكى إليه ما يلقى من أهله، من أنهم يجيعونه ويدئبونه، ثم ساق الحديث بذلك، كما قدمنا في دلائل النبوة بطرقه وألفاظه وعزوه بما أغنى عن إعادته ها هنا وهو في الصحاح والحسان والمسانيد، وقد ذكرنا مع ذلك حديث الغزالة، وحديث الضب، وشهادتهما له صلى الله عليه وسلم بالرسالة، كما تقدم التنبيه على ذلك والكلام فيه، وثبت الحديث في الصحيح بتسليم الحجر عليه قبل أن يبعث، وكذلك سلام الأشجار والأحجار والمدر عليه حين بعث صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين.

[من معجزات إبراهيم الخليل عليه السلام]

القول فيما أوتي إبراهيم الخليل، عليه السلام.

قال شيخنا العلامة أبو المعالي بن الزملكاني، رحمه الله وبل بالرحمة ثراه: وأما خمود النار لإبراهيم، عليه الصلاة والسلام، فقد خمدت لنبينا صلى الله عليه وسلم نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، لمولده صلى الله عليه وسلم وبينه وبين بعثته أربعون سنة، وخمدت نار إبراهيم لمباشرته لها، وخمدت نار فارس لنبينا صلى الله عليه وسلم وبينه وبينها مسافة أشهر. كذا، وهذا الذي أشار إليه من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية