شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص344

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ملوكهم في أقصر مدة، وكان لهم في الملك قريب من ثلاثة آلاف سنة.

وأما إحياء الطيور الأربعة لإبراهيم، عليه السلام، فلم يذكره أبو نعيم ولا ابن حامد، وسيأتي في إحياء الموتى على يد عيسى، عليه السلام، ما وقع من المعجزات المحمدية من هذا النمط ما هو مثل ذلك وأعلى من ذلك، كما سيأتي التنبيه عليه إذا انتهينا إليه ; من إحياء أموات بدعوات من أمته، وحنين الجذع، وتسليم الحجر والشجر والمدر عليه، وتكليم الذراع له، وغير ذلك. وأما قوله تعالى: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين} [الأنعام: 75] . والآيات بعدها، فقد قال الله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} [الإسراء: 1] . وقد ذكر ذلك ابن حامد فيما وقفت عليه بعد، وقد ذكرنا في أحاديث الإسراء من كتابنا هذا، ومن " التفسير " ما شاهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به من الآيات فيما بين مكة إلى بيت المقدس، وفيما بين ذلك إلى سماء الدنيا، ثم ما عاين من الآيات في السماوات السبع وما فوق ذلك، وسدرة المنتهى، وجنة المأوى، والنار التي هي بئس المصير والمثوى. وقال عليه أفضل الصلاة والسلام في حديث المنام - وقد رواه أحمد والترمذي وصححه، وغيرهما -: " «فتجلى لي كل شيء وعرفت» ".

وذكر ابن حامد في مقابلة ابتلاء الله يعقوب، عليه السلام، بفقد ولده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية