شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص348

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال شيخنا: وكذلك قد سلمت عليه الأحجار. قلت: وهذا قد رواه مسلم عن جابر بن سمرة قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعرف حجرا كان يسلم علي بمكة قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» . قال بعضهم: هو الحجر الأسود.

وقال الترمذي: حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي، حدثنا الوليد بن أبي ثور عن السدي، عن عباد بن أبي يزيد، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله» . ثم قال: غريب. ورواه أبو نعيم في " الدلائل " من حديث السدي، عن أبي عمارة الخيواني، عن علي قال: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل لا يمر على حجر ولا شجر إلا سلم عليه» . وقدمنا في أول المبعث أنه لما أوحى إليه جبريل أول ما أوحى إليه، فرجع لا يمر بحجر ولا شجر ولا مدر ولا شيء إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. قال: وأقبلت الشجرة عليه بدعائه. وذكر اجتماع تينك الشجرتين لقضاء حاجته من ورائهما ثم رجوعهما إلى منابتهما، وكلا الحديثين في " الصحيح "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية