شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص351

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

هذا الحديث جماعة من الصحابة، وعنهم أعداد من التابعين، ثم من بعدهم آخرون عنهم، لا يمكن تواطؤهم على الكذب، فهو مقطوع به في الجملة، وأما تخيير الجذع كما ذكره شيخنا فليس بمتواتر، بل ولا يصح إسناده، وقد أوردته في الدلائل عن أبي بن كعب، وذكر في " مسند أحمد "، " وسنن ابن ماجه "، وعن أنس من خمس طرق إليه، صحح الترمذي إحداها، وروى ابن ماجه أخرى، وأحمد ثالثة، والبزار رابعة، وأبو نعيم خامسة، وعن جابر بن عبد الله في " صحيح البخاري " من طريقين عنه، والبزار من ثالثة ورابعة، وأحمد من خامسة وسادسة، وهذه على شرط مسلم وعن سهل بن سعد في " مصنف ابن أبي شيبة " على شرط " الصحيحين " وعن ابن عباس في " مسند أحمد " و " سنن ابن ماجه " بإسناد على شرط مسلم، وعن ابن عمر في " صحيح البخاري "، ورواه أحمد من وجه آخر عن ابن عمر، وعن أبي سعيد في " مسند عبد بن حميد " بإسناد على شرط مسلم، وقد رواه أبو يعلى الموصلي من وجه آخر عنه، وعن عائشة رواه الحافظ أبو نعيم من طريق علي بن أحمد الجواربي، عن قبيصة، عن حبان بن علي، عن صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة، فذكر الحديث بطوله، وفيه أنه خيره بين الدنيا والآخرة، فاختار الجذع الآخرة، وغار حتى ذهب، فلم يعرف. وهذا غريب إسنادا ومتنا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية