البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص364
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الناس فسقوا وشربوا وملأوا قربهم وإداواتهم» .
وأما قصة إحياء الذين قتلوا بسبب عبادة العجل وقصة البقرة، فسيأتي ما يشابههما من إحياء حيوانات وأناس عند ذكر إحياء الموتى على يد عيسى ابن مريم عليه السلام، والله أعلم. وقد ذكر أبو نعيم ها هنا أشياء أخر تركناها اختصارا واقتصادا.
وقال هشام بن عمار في كتابه " المبعث ": باب فيما أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أعطي الأنبياء قبله.
حدثنا محمد بن شعيب القرشي، حدثنا روح بن مدرك، أخبرني عمر بن حسان التميمي، أن موسى، عليه السلام، أعطي آية من كنوز العرش ; رب لا تولج الشيطان في قلبي، وأعذني منه ومن كل سوء، فإن لك الأيد والسلطان والملك والملكوت، دهر الداهرين، وأبد الآبدين، آمين آمين. قال: وأعطي محمد صلى الله عليه وسلم آيتين من كنوز العرش آخر سورة " البقرة ": {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} [البقرة: 285] إلى آخرها [البقرة: 285، 286] .
قصة حبس الشمس على يوشع بن نون بن أفراييم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن، عليهم السلام.
وقد كان نبي بني إسرائيل بعد موسى، عليه السلام، وهو الذي خرج ببني إسرائيل من التيه، ودخل بهم بيت المقدس بعد حصار ومقاتلة، وكان الفتح قد ينجز بعد العصر يوم الجمعة، وكادت الشمس تغرب ويدخل عليهم السبت فلا يتمكنون معه من القتال، فنظر إلى الشمس فقال: إنك مأمورة وأنا مأمور. ثم قال: اللهم احبسها علي. فحبسها الله تعالى عليه حتى فتح البلد ثم غربت.
#
