شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص368

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وذكر أبو نعيم بعد موسى إدريس، عليه السلام، وهو عند كثير من المفسرين من أنبياء بني إسرائيل، وعند محمد بن إسحاق بن يسار وآخرين من علماء النسب قبل نوح، عليه السلام، في عمود نسبه إلى آدم، عليه السلام، كما تقدم التنبيه على ذلك فقال:

[أعطي إدريس عليه السلام الرفعة]

القول فيما أعطي إدريس، عليه السلام من الرفعة التي نوه الله بذكرها فقال: {ورفعناه مكانا عليا} [مريم: 57]

قال: والقول فيه أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم أعطي أفضل وأكمل من ذلك ; لأن الله تعالى رفع ذكره في الدنيا والآخرة فقال: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] . فليس خطيب ولا شفيع ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. فقرن الله اسمه باسمه في مشارق الأرض ومغاربها، وذلك مفتاحا للصلاة المفروضة، ثم أورد حديث ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 4] قال: " قال جبريل: قال الله: إذا ذكرت ذكرت» . ورواه ابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية