شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص372

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

للعالمين، وكافة للناس بشيرا ونذيرا، وأنزل علي الفرقان فيه بيان كل شيء، وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس، وجعل أمتي أمة وسطا، وجعل أمتي هم الأولين وهم الآخرين، وشرح لي صدري، ووضع عني وزري، ورفع لي ذكري، وجعلني فاتحا وخاتما» . فقال إبراهيم: بهذا فضلكم محمد صلى الله عليه وسلم.

ثم أورد أبو نعيم الحديث المتقدم فيما رواه الحاكم والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب مرفوعا في قول آدم: " «يا رب، أسألك بحق محمد لما غفرت لي. فقال الله: وما أدراك ولم أخلقه بعد؟ فقال: لأني رأيت مكتوبا مع اسمك على ساق العرش: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فعرفت أنك لم تكن تضيف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله: صدقت يا آدم، ولولا محمد ما خلقتك» ". وقال بعض الأئمة: رفع الله ذكره، ونوه باسمه في الأولين والآخرين، وكذلك يرفع قدره ويقيمه مقاما محمودا يوم القيامة، يغبطه به الأولون والآخرون، ويرغب إليه الخلق كلهم حتى إبراهيم الخليل، كما ورد في " صحيح مسلم " فيما سلف، وسيأتي أيضا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية