شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص371

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الإسراء بطوله، كما سقناه من طريق ابن جرير في " التفسير ". وقال أبو زرعة في سياقه: ثم لقي أرواح الأنبياء، عليهم السلام، فأثنوا على ربهم، عز وجل، فقال إبراهيم: الحمد لله الذي اتخذني خليلا، وأعطاني ملكا عظيما، وجعلني أمة قانتا لله يؤتم بي، وأنقذني من النار، وجعلها علي بردا وسلاما. ثم إن موسى أثنى على ربه فقال: الحمد لله الذي كلمني تكليما، واصطفاني برسالته وبكلامه، وقربني نجيا، وأنزل علي التوراة، وجعل هلاك فرعون على يدي، ونجاة بني إسرائيل على يدي. ثم إن داود أثنى على ربه فقال: الحمد لله الذي جعلني ملكا، وأنزل علي الزبور، وألان لي الحديد، وسخر لي الجبال يسبحن معي والطير، وآتاني الحكمة وفصل الخطاب. ثم إن سليمان أثنى على ربه فقال: الحمد لله الذي سخر لي الرياح والجن والإنس، وسخر لي الشياطين يعملون لي ما شئت من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات، وعلمني منطق الطير، وأسال لي عين القطر، وأعطاني ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي. ثم إن عيسى، عليه السلام، أثنى على ربه، عز وجل، فقال: الحمد لله الذي علمني التوراة والإنجيل، وجعلني أبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله، ورفعني وطهرني من الذين كفروا، وأعاذني من الشيطان الرجيم، فلم يكن للشيطان علينا سبيل. ثم إن محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه فقال: «كلكم أثنى على ربه، وأنا مثن على ربي ; الحمد لله الذي أرسلني رحمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية