شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص393

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

من الدثينة مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك، وأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد علي اليوم منة، أطلب إليك اليوم أن تبعث حماري. فقام الحمار ينفض أذنيه. قال البيهقي: هذا إسناد صحيح. ومثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة. قال البيهقي: وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي، وغيره عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي. وكأنه عند إسماعيل من الوجهين. والله أعلم.

قلت: كذلك رواه ابن أبي الدنيا من طريق إسماعيل، عن الشعبي فذكره. قال الشعبي: فأنا رأيت الحمار بيع أو يباع في الكناسة. يعني بالكوفة، وقد أوردها ابن أبي الدنيا من وجه آخر، وأن ذلك كان في زمن عمر بن الخطاب، وقد قال بعض قومه في ذلك:

ومنا الذي أحيا الإله حماره ... وقد مات منه كل عضو ومفصل

وأما قصة زيد بن خارجة وكلامه بعد الموت، وشهادته للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وعثمان بالصدق، فمشهورة مروية من وجوه كثيرة صحيحة. قال البخاري في " التاريخ الكبير ": زيد بن خارجة الخزرجي الأنصاري شهد بدرا، وتوفي زمن عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت. وروى الحاكم في " مستدركه " والبيهقي في " دلائله " وصححه، كما تقدم من طريق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية