شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 9

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص402

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لها: ما لك؟ فقالت: الناس بخير وأنت أبو مسلم، لو أتيت معاوية فيأمر لنا بخادم ويعطيك شيئا تعيش به. فقال: اللهم من أفسد علي أهلي فأعم بصره. قال: وكانت أتتها امرأة فقالت: أنت امرأة أبي مسلم، لو كلمت زوجك ليكلم معاوية ليخدمكم ويعطيكم. قال: فبينما هذه المرأة في منزلها والسراج يزهر، إذ أنكرت بصرها، فقالت: سراجكم طفئ؟ قالوا: لا. قالت: إنا لله، أذهب بصري. فأقبلت كما هي إلى أبي مسلم، فلم تزل تناشده الله وتطلب إليه، فدعا الله فرد بصرها، ورجعت امرأته إلى حالها التي كانت عليها.

وأما قصة المائدة التي قال الله تعالى: {إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين} [المائدة: 112]

[المائدة: 112 - 115] . وقد ذكرنا في " التفسير " بسط ذلك واختلاف المفسرين فيها ; هل نزلت أم لا، على قولين،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية