البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص401
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أن يدعو له ربه أن يعافيه فدعا له فشفي من مرضه ذلك» . وكم له من مثلها وعلى مسلكها ; من إبراء آلام، وإزالة أسقام، مما يطول شرحه وبسطه.
وقد وقع في كرامات الأولياء إبراء الأعمى بعد الدعاء عليه بالعمى أيضا، كما رواه الحافظ بن عساكر من طريق أبي سعيد بن الأعرابي، عن أبي داود، حدثنا عمر بن عثمان، حدثنا بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي مسلم، أن امرأة خببت عليه امرأته، فدعا عليها فذهب بصرها، فأتته فقالت: يا أبا مسلم، إني كنت فعلت وفعلت، وإني لا أعود لمثلها. فقال: اللهم إن كانت صادقة فاردد عليها بصرها. فأبصرت.
ورواه أيضا من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة، حدثنا عاصم، حدثنا عثمان بن عطاء قال: كان أبو مسلم الخولاني إذا دخل منزله سلم فإذا بلغ وسط الدار كبر وكبرت امرأته، فإذا دخل البيت كبر وكبرت امرأته. قال: فيدخل فينزع رداءه وحذاءه وتأتيه بطعام فيأكل، فجاء ذات ليلة فكبر فلم تجبه، ثم جاء إلى باب البيت، فكبر وسلم فلم تجبه، وإذا البيت ليس فيه سراج، وإذا هي جالسة بيدها عود في الأرض تنكت به، فقال
#
